ابن رزين التجيبي

70

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

حتى لا يبقى من السميد فيه شيء ، ويراق الماء عنه ويترك في الإناء على هيئة الخبزة ، ثم يصب فيه قدر الكفاية من الماء ويصير وسطا بين « 1 » الخفة والصفاقة ، ثم توضع المرآة المستعملة لها على نار فحم لا لهيب فيها فإذا حميت تدهن بخرقة نقية قد غمست في زيت عذب ويصب عليها ما يسعها من التلبينة وتترك بها يسيرا حتى تصير رقاقة ، ثم تزال وتوضع في صحفة ويصب عليها شيء آخر من التلبينة وتطبخ كذلك رقاقا واحدة بعد أخرى حتى تكمل وتمسح المرآة لكل واحدة بخرقة الزيت وتجرد بسكين لئلا يلتصق بحواشيها ما يفسد ذلك ، ثم يذاب على النار مقدار ربع رطل من زبد أو سمن مع مقدار رطلين من عسل حتى يمتزجا ، ومن شاء أضاف إليها يسيرا من الفلفل ، ثم تسوّى الرقاق ويصب عليها مذاب الزبد والعسل ويستعمل سخنا والسمن أولى بها من الزبد ، ومن أراد بقاءها وادّخارها فليقطع الرقاق / بالمقص أدق ما يمكن ، وليحمل على النار قدرا جديدة بما يكفي من العسل ، فإذا غلى وأزيلت رغوته أضيفت إليه الرقاق وطبخت فيه طبخا مستوفى . فإذا قارب العقد سقيت ثريدا أو سمنا أو زيتا ، فإذا استوفت حقها من ذلك أزيلت عن النار ورفعت في قدرها لوقت الحاجة إليها ، ويستعملها من شاء باردة أو سخنة ويذر عليها وقت استعمالها سكر أو قرفة ويؤكل إن شاء اللّه . 14 ب - نوع آخر منها : يبل السميد النقي الخالص الطيب بماء سخن ويترك ساعة ثم يعجن بخمير درمك وملح مع نصف رطل من دقيق درمك ، فإذا اختلط ذلك والتحم بعضه ببعض يصب عليه الماء السخن شيئا بعد شيء ويحرك باليد حتى يتسع ويصير مثل الحريرة ويوضع في قدر جديدة ويترك بها حتى يختمر ، وعلامة اختماره أن يظهر فيه ريق وأثقاب ، ثم تحمى على النار مقلاة مقصدرة ويربط ملح مسحوق في خرقة نقية وتغمس في زيت وتحك بها المقلاة مرارا ، ثم يصب من ذلك العجين في المقلاة بما يسعها وتدار المقلاة يمينا وشمالا حتى يعتدل

--> ( 1 ) ب : من .